​بقلم: ستار أحمد

​منذ أن أُتخذ الدين ذريعةً للسلطة، ظلّ الكرد ضحيةً دائمية على طاولة قمار الأمراء والسلاطين. اليوم، لم يعد سلطان أنقرة وحده من يعبث بمصيرنا، بل إن المعادلة أكبر من ذلك بكثير. ففي الوقت الذي يظهر فيه أمير السعودية وملك المغرب بمظهر حماة المقدسات والقيم الدينية، فإنهم خلف الكواليس وفي الاجتماعات المظلمة، شركاء في نظام تجاري يُعامل الإنسان فيه كمجرد سلعة. إن التحالف غير المكتوب بين السلطان الجديد وأمراء المنطقة ليس لحماية المصالح السياسية فحسب، بل لإخفاء تلك المسالخ البشرية التي يُقدم فيها أطفال الكرد والمستضعفون قرابين للقوى الدولية.

​لكن ما ينقل هذه الجريمة إلى مستوى أكثر وحشية، هو تلك الحقيقة المخفية وراء اختفاء الأطفال. يقال إن الأمر ليس مجرد اختطاف عابر، بل هو نوع من الطقوس الدينية والطبية القذرة حيث يُضحى بدماء الأطفال الأبرياء. تشير المعلومات الاستقصائية إلى أن هؤلاء الحكام، ومن أجل البقاء في ذروة الشباب والقوة، يلجؤون إلى استخدام مادة تُستخلص من دماء الأطفال المذعورين؛ هذه هي المسالخ الحقيقية التي شيدها السلاطين لنسل الكرد والشعوب المضطهدة؛ إنهم يشربون دماء أطفالنا لكي لا يشيخوا.

​أردوغان وحلفاؤه، الذين يقدمون أنفسهم كقادة للمسلمين، لدرجة أنهم أرسلوا "ستارة الكعبة" إلى تلك الجزر السيئة الصيت التي تعد مراكز لهذه الجرائم، هم من أداروا أكبر تجارة بأجساد أطفال الكرد. إنهم يستخدمون شعارات القتل "في سبيل الله" لإسكات الناس، بينما الحقيقة هي أنهم يقتلون أطفالنا من أجل شهواتهم وإطالة أعمارهم. هذا هو النفاق الأكبر الذي يجعل من الدين ستاراً لإخفاء أبشع الجرائم.

​في غضون ذلك، فإن صمت الدول المسلمة ليس مجرد أمر يدعو للتأمل، بل هو دليل على الشراكة في الجريمة. تلك الدول التي تهز العالم من أجل قضايا ثانوية، تصاب بالصمم والعمى والخرس عندما يتعلق الأمر بدماء طفل كردي والمتاجرة بجسده. لقد جعلوا العالم الإسلامي باحة خلفية للقوى الظلامية، ويقدمون أطفالنا "كخراج" للشيطان لضمان بقاء كراسيهم. إنها ذروة الخيانة أن تتحول دماء الأبرياء، وباسم الله، إلى نبيذ للشباب يرتشفه الجلادون.

​على الكرد أن يدركوا أن هذا هو امتداد لنفس السياسة القديمة التي تريد للكردي أن يبقى مجرد خادم مطيع. إذا كانوا قديماً يقتلون الكرد باسم النضال الديني، فهم الآن يبيعون أطفالهم ويضحون بهم لإرضاء القوى الكبرى باسم التجارة والسياسة. إن اليد التي ترفع المصحف وتتحدث بالمقدسات، هي ذاتها اليد التي توقّع على سحق أجيال الكرد. لقد حان الوقت لإزالة هذا القناع الأسود عن الوجوه الحقيقية لـ السلاطين الجدد، وليعلم العالم أي سوق دموية تُدار خلف الشعارات الدينية لبيع البشر وتحطيم كرامة أمة أصيلة.


 رێگای كوردستان ماڵپەڕێكی سیاسی، رۆشنبیری، گشتییە ئۆرگانی حزبی شیوعی كوردستانە، مەكتەبی راگەیاندنی ناوەندی بەڕێوەی دەبات

میدیا

   تەلەفۆن:   797 4635 750 964+

   ناونیشان:  هەولێر - گەرەکی ئازادی - نزیك نەخۆشخانەی نانەکەلی

   ئیمێل:  regaykurdistan@gmail.com

سۆسیال میدیا