
ستار أحمد
أنا بريءٌ من تلك القبلات
التي خدشَ بها المطرُ وجهَ الأرض
حين كان الزمنُ، مع هبّات الشَّمال،
يفصلُ أوراق الشجر -من جوف جرحِ الجبال-
عن قامةِ الوجود.
في ذلك الحين، لم يكن لي ميعادٌ
لأفهمَ حالَ الدمِ وقامة الغابات.
لم يكن هناك لسانٌ يستضيف بلبلاً،
ولا عُشٌّ يصبح عنواناً
لأسلاكِ تفاحةٍ شائكة.
بجانب كل حجرٍ ونفاية،
لم يكن هناك اسمٌ لصبيةٍ غافية،
أو لجمالِ تُراب الوطن.
لذا، لا ذنبَ عليّ
إنْ مددتُ يدي لِيَاقةِ الماء
مع غيابِ الشمس واشتعالِ جسدِ القمر.
ليس ذنباً أن أحلقَ شَعرَ الظلام
مع اصفرارِ الصباحات،
وأن أصعدَ على أكتاف السماء
لأجعلَ من نجمةٍ قُبّعةً لرأسي.
حين يتساقطُ عُمري المُباح،
أين لي أن أُصالحَ الخريفَ مع خُضرةِ ورقة..؟
أو أفصلَ الدموعَ والمطرَ عن حُمرةِ الدماء..؟
أو أُذيبَ القُبلةَ والوجنةَ في بعضهما..؟
حين لا تُتاحُ لل…